وكالات الأمم المتحدة في الجزائر تدعو إلى استدامة المساعدات للاجئين الصحراويين

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، نظمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إفطاراً رمضانياً في المركز القومي لمبادرات النهوض بالشباب والرياضة. وشارك في الإفطار عدد من اللاجئين بالإضافة إلى ممثلي الحكومة وعدد من الدبلوماسيين والشركاء للتدليل على أن اللاجئين أناس عاديون يعيشون في ظروف استثنائية وغير عادية. وحضر الإفطار أيضاً كل من برنامج الأغذية العالمي واليونيسف.

وأكدت المنظمات الثلاث على معاناة اللاجئين الصحراويين الذين يعيشون قرب المدينة الصحراوية تندوف في جنوب غرب الجزائر،23مع دخول أزمة اللاجئين عامها الأربعين. ويؤثر النقص الحاد في تمويل ما وُصف بأنه أسوأ أزمة منسية في العالم على الوضع الهش بالفعل وإلى تزايد الشعور باليأس، لا سيما بين الشباب، حيال إحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي حول إقليم الصحراء الغربية.

وفي هذا السياق أكد الممثل الرسمي للمفوضية السيد حمدي بخاري على أن « اليوم العالمي للاجئ هو المناسبة المثلى لتسليط الضوء على حالة لاجئي الصحراء الغربية الذين يعيشون في الجزائر. »

وحث المجتمع الدولي على استمرار الدعم المقدم، وقال « تراجع الاهتمام بهذه الأزمة بشكل كبير، حيث غطت حالات الطوارئ غير المسبوقة التي عرفها العالم مؤخرا على حالة اللاجئين الصحراويين. نقص التمويل يعني تقليص الخدمات، واستمرار اللاجئين الصحراويين في المعاناة بسبب عدم وجود حل سياسي. »

وتكافح المنظمات الأممية من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للاجئين الصحراويين، مع تضرر قطاعي المياه والغذاء بصفة خاصة. ويتلقى اللاجئون ما يعادل 18 لتراً من الماء يوميا فقط، بينما يبلغ متوسط الاستهلاك في البلد المضيف أكثر من ذلك بعشر مرات على الأقل.

ومنذ شهر يناير كانون أول، اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض عدد المواد الغذائية في سلة الغذاء التي يوزعها، وذلك بسبب النقص الحاد في الموارد. وقال رومان سيروا، ممثل برنامج الأغذية العالمي في الجزائر « التوقيت لا يمكن أن يكون أسوأ لوقف المساعدات الغذائية. وربما يؤدي ذلك إلى عدم الاستقرار الاجتماعي الذي لا يمكن التنبؤ به، بما أن توفير المساعدات الغذائية هو أمر ضروري في هذه الأزمة التي طال أمدها. »

وقال توماس ديفين، ممثل اليونيسف في الجزائر: « أظهر هؤلاء اللاجئون صموداً استثنائياً في مواجهة هذه الظروف السلبية. » وأضاف: « سوف تواصل وكالات الأمم المتحدة العاملة في المخيمات الصحراوية الدعوة إلى لفت الانتباه مرة أخرى إلى هذه الأزمة التي تعاني من الإهمال ونقص التمويل ».

وتتواجد منظمة اليونيسف أيضاً في المخيمات لتدعم حملات التطعيم والأنشطة التعليمية. ويتم تنفيذ ومراقبة المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة في الجزائر بالتعاون مع المنظمات الوطنية والدولية للتأكد من أن المساعدات تصل إلى الاشخاص المعنيين.

وجدير بالذكر أن الأزمة الصحراوية هي أقدم وأطول عملية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وثاني أطول حالة للاجئين في جميع أنحاء العالم.