في اليوم العالمي لمكافحة السمنة منظمة الصحة العالمية تحث على اتخاذ إجراءات للحد من آثار استهلاك المشروبات السكرية

منظمة الصحة العالمية تنصح بتقليل استهلاك السكر المصدر: منظمة الصحة العالمية/كريستوفر بلاك

2016/10/11 — احتفالا بإدراج منظمة الصحة ليوم 11 أكتوبر من كل عام، كيوم عالمى لمكافحة السمنة أطلقت المنظمة تقريرا جديدا يشير إلى أن فرض ضرائب على المشروبات التي تحتوي على السكر، يمكن أن يؤدي إلى خفض استهلاكها والوقاية من البدانة، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وتسوس الأسنان.

ووفقا للتقرير الصادر بعنوان « السياسات المالية للحمية والوقاية من الأمراض غير السارية » من شأن السياسات المالية التي تفرض زيادة لا تقل عن 20٪ في سعر التجزئة للمشروبات التي تحتوي على السكر، أن تؤدي إلى انخفاض متناسب في استهلاك هذه المنتجات. وأوضح التقرير أنه ينبغي للسياسات المالية أن تستهدف الأطعمة والمشروبات التي توجد لها بدائل صحية متاحة.

ويوضح التقرير أن خفض استهلاك المشروبات السكرية يعني انخفاض مدخول كمية « السكريات الحرة » والسعرات الحرارية بشكل عام، وتحسين التغذية، وانخفاض عدد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والبدانة، ومرض السكري وتسوس الأسنان.

ويشير تعبير السكريات الحرة إلى مركبات السكاريد الأحادية (من قبيل سكر الغلوكوز والفركتوز)، والسكاريد الثنائية (مثل السكروز أو سكر المائدة) التي تضيفها الشركة المصنعة أو الطباخ أو المستهلك إلى الأغذية والمشروبات، والسكريات الموجودة طبيعياً في العسل وأنواع العصير وعصائر الفواكه ومركباتها المركّزة.

ويقول الدكتور دوغلاس بيتشر، مدير إدارة منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأمراض غير المعدية « استهلاك السكريات الحرة، بما في ذلك المنتجات مثل المشروبات التي تحتوي على السكر، هو عامل رئيسي في الزيادة العالمية في معدل البدانة والإصابة بمرض السكري. إذا فرضت الحكومات الضرائب على منتجات مثل المشروبات التي تحتوي على السكر، يمكنها بذلك أن تقلل من المعاناة وتنقذ الأرواح. كما أن ذلك من شأنه خفض تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة العائدات على الاستثمار في الخدمات الصحية « .

Une femme se fait tester son taux de glucose dans le sang. Photo OMS/PAHO/Sebastian Oliel

Une femme se fait tester son taux de glucose dans le sang. Photo OMS/PAHO/Sebastian Oliel

ويشير التقرير إلى أن ما يقدر بـ 42 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات عانوا من زيادة الوزن أو البدانة في عام 2015، أي بزيادة قدرها نحو 11 مليون نسمة خلال السنوات الخمسة عشر الماضية. ويعيش ما يقرب من نصف (48٪) من هؤلاء الأطفال في آسيا و 25٪ في أفريقيا.

وارتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون مع مرض السكري من 108 مليون في عام 1980 إلى 422 مليونا في عام 2014. وكان المرض هو السبب المباشر لوفاه 1.5 مليون شخص في عام 2012 وحده.

ويقول الدكتور فرانشيسكو برانكا، مدير إدارة التغذية من أجل الصحة والتنمية لدى المنظمة « من الناحية التغذوية، لا يحتاج الناس إلى سكر في نظامهم الغذائي. وتوصي منظمة الصحة العالمية أنه في حال استهلاك السكريات الحرة، فإن الحفاظ على المدخول بنسبة أدنى من 10% من إجمالي استهلاك الطاقة، وخفضه إلى أقل من 5% من إجمالي مدخول الطاقة يعود بفوائد صحية أخرى. وهذا يعادل أقل من استهلاك (250 ملليترا) من المشروبات التي تحتوي على السكر التي يشيع تناولها يوميا ».

ووفقا لتقرير منظمة الصحة، تشير الاستطلاعات الوطنية المتعلقة بالحمية الغذائية إلى أن المشروبات والأطعمة التي تحتوي على السكريات الحرة يمكن أن تشكل مصدرا كبيرا للسعرات الحرارية غير الضرورية في النظام الغذائي للسكان، وخاصة في حالة الأطفال والمراهقين والشباب.

وتشير أيضا إلى أن بعض الجماعات، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون على دخل منخفض، والشباب، والأشخاص الذين غالبا ما يستهلكون الأطعمة غير الصحية والمشروبات، هم الأكثر استجابة للتغيرات في أسعار المشروبات والأطعمة، وبالتالي جني أعلى الفوائد الصحية.

ويعرض التقرير نتائج اجتماع منتصف عام 2015 لخبراء عالميين عقدته منظمة الصحة العالمية لبحث إحدى عشرة مراجعة منهجية حديثة لفعالية تدخلات السياسة المالية لتحسين النظام الغذائي والوقاية من الأمراض غير السارية. وتتلخص النتائج فيما يلي:
– دعم الفواكه والخضروات الطازجة لخفض الأسعار بنسبة 10-30٪ مما من شأنه أن يزيد من استهلاكها.

– فرض الضرائب على بعض الأطعمة والمشروبات، وخاصة تلك التي تحتوي على الدهون المشبعة، والدهون غير المشبعة والسكريات الحرة و/ أو الملح ، حيث بينت الأدلة بوضوح أن الزيادة في أسعار هذه المنتجات تقلل من استهلاكها.

وتخلص نتائج التقرير إلى أن فرض الضرائب غير المباشرة، مثل تلك المستخدمة في منتجات التبغ، سواء على كمية معينة، أو حجم المنتج، أو عنصر معين من مكونات المنتج، قد يكون أكثر فعالية من ضريبة المبيعات أو غيرها من الضرائب التي تستهدف نسبة مئوية من سعر التجزئة.

 :طالع المقال بالفرنسية

L’OMS appelle à taxer les boissons sucrées pour lutter contre l’obésité