ليلي زروقي: ما وصلت إليه المرأة لم يعط لها كهدية بل ناضلت من أجله

قالت  السيدة ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية إن تولي المرأة

MONUSCO/John Bompengo
الممثلة الخاصة للأمين العام في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليلى زروقي تستعرض حرس الشرف من الكتيبة الغانية، لدى وصولها إلى مقر البعثة لتولي مهامها

لمناصب قيادية إنما هو تطبيق  للمبادئ التي تنادي بها الأمم المتحدة  كالمساواة والقضاء على التمييز ضد النساء ليس فقط داخل المنظمة، ولكن في جميع  دوائر صنع القرار. وأشارت إلى أهمية  دورالمرأة في بعثات حفظ السلام  لما لها من قدرة على تفهم المسائل الأساسية  لحل النزاعات والأزمات

وفي حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، أكدت زروقي أن المرأة ناضلت في محيطها الوطني والإقليمي وصولا للمستوى العالمي من أجل أن تصل لدورها الريادي و لم تمنح ما حققته كهدية. وشددت على أهمية أن يكون كل شخص وسيلة لتوصيل هذه الرسالة حول محورية دورالمرأة خاصة في المجتمعات التي تعاني من التمييز ضد النساء

وقبل توليها هذا المنصب كانت ليلى زروقي تشغل منصب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح منذ عام 2012. وللسيدة زروقي، بصفتها خبيرة قانونية في مجال حقوق الإنسان وإقامة العدل، مسار مهني متميز في تعزيز سيادة القانون ومناصرة حماية الفئات المستضعفة، ولا سيما النساء والأطفال

نقترب أكثر من السيدة ليلى زروقي في هذا الحوار للتعرف على رؤيتها لدور النساء ورسالتها لكل امرأة من أجل ترسيخ مساهمتها في بناء مجتمعها والأجيال القادم

أخبار الامم المتحدة : ما أهمية مشاركة السيدات في مجال الخدمة الدولية وفي بعثات حفظ السلام ؟

ليلى زروقي : المبادئ التي ننادي بها في الأمم المتحدة هي المساواة والقضاء على التمييز والتمييز ضد المرأة، فيجب أن نكون نحن أولى و أول من يقوم بتطبيق هذه المبادئ. فوجود نساء ليس فقط داخل الأمم المتحدة ولكن في مراكز صنع القرار والمناصب الريادية مهم جدا وخاصة عندما نتكلم عن حفظ السلام. فبعثات حفظ السلام موجودة في دول تعاني من حروب ومن تفكك، فمهم جدا أن نكون نحن من يقدم هذا الوجه عن كيفية القيادة و التسيير ونظام الحكم في بلد يبني خطوات السلام.  المرأة لديها أيضا قدرة على تفهم بعض المسائل الأساسية  في حل المشاكل وفي التكفل بالأزمات، بما يساهم في أن نكون نحن من يسهل حل الأزمة

أخبار الأمم المتحدة : هل المرأة تأخذ هذه الفرص وتستثمرها في المجال الذي تعمل به على مدار هذه السنوات ؟

ليلى زروقي : أعتقد أن المناصب التي وصلت إليها النساء في الأمم المتحدة سواء كانت على المستوى التقني أو السياسي، لم تعط لها كهدية . كل ذلك نتيجة نضال داخل البلد وفي المنطقة ثم على المستوى العالمي. أعتقد أن كل النساء اللاتي التقيتهن في حياتي المهنية، قمن بدور ريادي في بلادهن قبل أن يصلن إلى الأمم المتحدة. أعتقد أن الأمم المتحدة تعطي فرصة إضافية لإبراز خبرات موجودة على المستوى المحلي. أعتقد أن ذلك أولا ليس هدية تعطى للمرأة، المرأة تثبت نفسها وكفاءتها بجدارة، وكثيرا ما نطلب من المرأة أكثر مما نطلب من الرجل. فمهم جدا أن نفتح مجالا أكثر، نعطي فرصا أكثر، ونسمح للمرأة بأن تعلم بوجود هذه الإمكانية لبناء حياتها المهنية. ربما أهم شيء يجب أن يحاول كل منا فعله هو أن يكون هو وسيلة توصيل هذه الرسالة لأننا نحتاج إلى نساء أكثر للعمل في مجتمعات تعاني من التمييز ضد المرأة في كثير من المناطق

أخبار الأمم المتحدة : باعتبارك سيدة عربية – في مثل هذه المناصب القيادية وبعد 30 عاما من الخبرة في مجال شغفك و اهتمامك ، ما هي الكلمة التي تودين توجيهها إلى المرأة بشكل عام؟

ليلى زروقي : أقول إن المرأة نصف المجتمع، ونصف المجتمع معناه أن عليها مسئولية ولها حقوق. نحن نطالب بالحقوق ولكن نقول لكل مرأة أن تمارس المسئوليات الموجودة والتي هي أيضا على عاتقها لأننا جزء من الحل ولا يجب أن نتحمل الأزمة فقط بمعنى أن نعيش كضحايا. يجب أن نكون جزءا من الحل ويجب أن نساهم – كل على مستواه- في البيت عندما نربي الأطفال ، في المدرسة عندما ندرس للأطفال ، في الشارع ، في العمل في كل مكان ، يمكن أن نساهم . جيلنا ضحى كثيرا وعانى كثيرا، فيجب أن نحضر الجيل القادم لاحترام الغير، احترام المرأة ، والعمل على احترام الحياة مع الآخر