الجزائر: قضية الصحراء الغربية لن تحل إلا من خلال تقرير الشعب الصحراوي لمصيره

قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل إن « قضية الصحراء الغربية من صميم مسؤولية الأمم المتحدة باعتبارها مسألة تصفية استعمار » ولذا تؤمن بلاده بأن حلها لن يتم إلّا « من خلال تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت وغير القابل للتنازل في تقرير مصيره »

وأضاف عبد القادر مساهل في مداولات الدورة الـ 73 للجمعية العامة:

« إن بلادي التي تجدد دعمها التام لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى الصحراء الغربية، تأمل أن يكلل نشاطهما بمساهمة الاتحاد الإفريقي لإعادة بعث المفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، قصد التوصل إلى حل سياسي يرضي الطرفين ويضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية »

وفي مجمل كلمته، تطرق الوزير الجزائري إلى تجربة بلاده في مكافحة الإرهاب. وأضاف أن الإرهاب، الذي كانت الجزائر أولى أهدافه مع نهاية القرن الماضي، أصبح أحد الآفات الكونية الأكثر فتكا. وشدد على ضرورة أن تعمل المجموعة الدولية على محاربة الإرهاب بشكل ترافقه إجراءات مكافحة التطرف وتشجيع سياسات تؤسس للعيش المشترك

وقال إن الجزائر تتابع باهتمام بالغ الأزمات والنزاعات في المنطقة، إدراكا منها بمسؤولياتها ومساهمتها في مجال حفظ السلام والأمن الدوليين. وأضاف أن بلاده تواصل القيام بدورها انطلاقا من قناعة بعدم إمكانية فض النزاعات بشكل نهائي، دون الاعتماد على سياسة ترتكز على ملكية الحل من الأطراف، والحوار الشامل الذي يضع المصالح الوطنية فوق كل اعتبار، ويصون سيادة الدول واستقلالها ووحدتها الترابية

وقال « سواء تعلق الأمر بالوضع في مالي أو ليبيا أو سوريا أو اليمن، فإنه لا مناص من هذه المقاربة لتمكين هذه الدول الشقيقة من استرجاع الأمن والاستقرار ولتباشر بعد ذلك عملية إعادة البناء »