اليونيسف: الأطفال في الخطوط الأمامية للصراع الدائر في العراق

 تشعر اليونيسف بقلق عميق إزاء وضع الأطفال في المناطق التي لا تستطيع المنظمات الإنسانية الوصول إليها بسبب انعدام الأمن. مشردون وخائفون وبائسون، هذا هو حال كثير من الأطفال النازحين من جراء العنف الدائر في العراق خلال الأسبوعين الأخيرين، طبقاً لما ذكرته اليونيسف اليوم. 

سكان هربوا من القتال العنيف في الموصل وهي ثالث أكبر مدينة في العراق إلى أربيل. تصورة: مفوضية شؤون اللاجئين / إنجي كولين

سكان هربوا من القتال العنيف في الموصل وهي ثالث أكبر مدينة في العراق إلى أربيل. تصورة: مفوضية شؤون اللاجئين / إنجي كولين


وهناك تقارير مقلقة حول دفع الأطفال للانخراط في القتال، في تجاهل صارخ لسلامتهم ورفاههم وفي خرق للقانون الإنساني الدولي. وتكرر اليونيسف دعوتها إلى جميع الأطراف للتمسك بالتزاماتها نحو حماية الأطفال.

وقد أعربت الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني في العراق، حيث نزح مليون شخص حتى الآن هذا العام، وخصوصاً تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الميليشيات من جميع الأطراف.

وقالت ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأمين العام بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة ” لقد تلقينا معلومات مثيرة للقلق تفيد بمشاركة الأطفال في الأعمال العدائية”. وأكد مكتب الممثلة الخاصة توثيق تسليح فتيان دون السن القانونية يقومون بحراسة نقاط التفتيش، وفي بعض الحالات يتم استخدامهم كانتحاريين.

وتم وضع الدولة الإسلامية في العراق والشام والمنظمات التابعة لها في مرفقات التقرير السنوي للأمين العام بشأن الأطفال والصراعات المسلحة التي تقوم بتجنيد واستخدام وقتل وتشويه الأطفال وتنفيذ هجمات على المدارس والمستشفيات في العراق

وقال مارزيو بابيل، ممثل اليونيسف في العراق: “إن الأسر النازحة التي التقيت بها تحكي نفس القصة عن الخوف وعدم اليقين. كان الرعب واضحاً على الأطفال. وكان الأشخاص الذين عاشوا أصعب السنوات في العراق يعيشون كوابيس كانوا يعتقدون أنهم لن يمروا بها مرة أخرى. وقال كثيرون إن المعارك والتقارير الواردة عن عمليات الخطف والإعدامات الفجائية دفعتهم للفرار.
وبالإضافة إلى التأثيرات النفسية على الأطفال، فإن اليونيسف تشعر أيضاً بالقلق بشأن خطر تفشي الأمراض في أشهر الصيف الحارة.

ومنذ بداية هذه الجولة الأخيرة من العنف، قدمت اليونيسف 100000 لتر من مياه الشرب و5000 طرد غذائي و3500 من مجموعات مستلزمات النظافة – وقد استفاد منها أكثر من 50000 طفل. كما تم مؤخراً الانتهاء من حملة تحصين استمرت لمدة أربعة أيام، ووصلت إلى حوالي 6000 طفل بلقاحات شلل الأطفال والحصبة.

وفي عام 2013، قتل ثلاثة أطفال في كل يوم في هجمات أو قصف أو تبادل لإطلاق النار، أي أكثر من ضعف عدد الأطفال الذين قتلوا وشوهوا في عام 2012

وقال مكتب السيدة زروقي:” تسببت الموجة الأخيرة من القتال في أعلى عدد من الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا أو شردوا أو انفصلوا عن أسرهم”