غوتيريش: حقوق الإنسان ليست ترفا بل مسؤولية جماعية وقعت عليها جميع الدول الأعضاء

 

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باعتماد مجلس الأمن القرار 2401 الذي يطالب بوقف الأعمال القتالية في جميع أنحاء

سوريا لمدة 30 يوما على الأقل، داعيا إلى الالتزام به كي يكون فعالا

وأضاف في افتتاح الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف اليوم الاثنين:

“قرارات مجلس الأمن لا تكون ذات مغزى إلا إذا نفذت تنفيذا فعالا، ولهذا أتوقع أن يتم تنفيذ القرار على الفور وبشكل مستمر، لا سيما لضمان تقديم المعونة والخدمات الإنسانية فورا وبشكل آمن وبدون معوقات، وإجلاء المرضى والجرحى، والتخفيف من معاناة الشعب السوري”

وكرر الأمين العام استعداد الأمم المتحدة للقيام بدورها في دعم تنفيذ القرار، مركزا في كلمته على الوضع في الغوطة الشرقية وانتهاكات حقوق الإنسان هناك:

“الغوطة الشرقية على وجه الخصوص لا يمكن أن تنتظر. لقد حان الوقت لوقف هذا الجحيم على الأرض. وأذكـّر جميع الأطراف بالتزامها المطلق بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في جميع الأوقات.”

الصورة: اليونيسف / عامر الشامي
عائلة تفر من الصراع في الغوطة الشرقية بسوريا.

وفيما يتم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عامه السبعين هذا العام، حذر الأمين العام من تنامي “موجة كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب، بما في ذلك معاداة السامية وكراهية المسلمين؛ وانبعاث الأحزاب السياسية اليمنية المتطرفة من جديد.”

وتطرق الأمين العام إلى معاناة اللاجئين والمهاجرين حول العالم قائلا إن “اللاجئين والمهاجرين كثيرا ما يحرمون من حقوقهم ويتعرضون للظلم، وينظر إليهم باعتبارهم تهديدات للمجتمعات التي يسعون للانضمام إليها، على الرغم من الفوائد التي يجلبونها.”

وخص بالذكر أزمة الروهينجا.

“اسمحوا لي أن أستعرض محنة المسلمين الروهينجا في ميانمار… الروهينجا هم من أكثر الفئات السكانية استضعافا في العالم، وكان ذلك قبل أزمة العام الماضي. حرموا من الجنسية وتعرضوا لقسوة وحشية من جانب القوات العسكرية وغيرها، وأخرجوا من ديارهم وبلدانهم في مثال واضح على التطهير العرقي…مجتمع الروهينجا يحتاج بشكل ماس إلى مساعدة فورية منقذة للحياة، وحلول طويلة الأجل، وعدالة.”

وقال غوتيريش، إن “جعل حقوق الإنسان حقيقة واقعة للجميع، يحتاج إلى عمل أكثر حزما وتماسكا، والتحدث عن حقوق الإنسان بطريقة نزيهة دون ازدواجية في المعايير.” ودعا إلى الاستثمار في حقوق الإنسان والاعتراف بها كقيم وأهداف في حد ذاتها. وأضاف:

“حقوق الإنسان ليست ترفا. فهي مسؤولية جماعية وقعت عليها جميع الدول الأعضاء.”

ودعا الأمين العام إلى وضع حقوق الإنسان على رأس الأعمال في الأمم المتحدة على جميع المستويات، مشددا على أنها تكمن في صميم منع نشوب الصراعات:

“إذا ما أولينا اهتماما أكبر بكثير بحقوق الإنسان على الصعيد العالمي خلال العقدين الماضيين لكان من الممكن إنقاذ ملايين الأرواح.”

من جانبه أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إلى تقهقر قيمة حقوق الإنسان لدى بعض الدول، في حين أنها واحدة من ركائز الأمم المتحدة الثلاث.

“الكثيرون في نيويورك ينظرون إلى حقوق الإنسان بتعال باعتبارها ركيزة جنيف الضعيفة والعاطفية، وليست مهمة بما فيه الكفاية بالنسبة لبعض الواقعيين المتشددين في مجلس الأمن الدولي.”